مقدمة سهلة القراءة للنصوص الكتابية المتعلقة بكبار الخادمات. المجلد الأول العهد
من ترانيم مريم إلى حكمة دبورة، ومن شجاعة أستير إلى الشهادة النبوية لخلدة، ومن مريم المجدلية وبريسكلا وفيبي ويونيا ولِيدية إلى النساء الأمينات اللواتي أسهمن في تأسيس الكنيسة الأولى، يقدم الكتاب المقدس شهادةً قوية ومقنعة عن عمل الله من خلال النساء. فلم تكن خدمتهن استثناءات معزولة، بل كانت تعبيرات جوهرية عن رسالة الروح القدس المستمرة في إعلان ملكوت الله وبناء شعبه.
يقدّم كتاب السلام بالروح وخدمة المرأة دراسةً كتابية ولاهوتية شاملة للعلاقة بين الروح القدس، والسلام الإلهي (الشالوم)، ودعوة المرأة إلى الخدمة عبر العهدين القديم والجديد. ومن خلال تفسير دقيق للنصوص الكتابية، ودراسة للسياق التاريخي، وتفاعل متوازن مع الدراسات الكتابية واللاهوتية المعاصرة، يستعرض هذا الكتاب خدمة كل امرأة بارزة في الكتاب المقدس، كما يتناول العديد من أكثر النصوص إثارةً للنقاش بشأن المرأة والقيادة الكنسية.
وبدلًا من تناول هذا الموضوع من منطلقات ثقافية أو أيديولوجية، تنطلق هذه الدراسة من كلمة الله وتطرح سؤالًا بسيطًا: كيف يدعو الروح القدس النساء ويستخدمهن لتحقيق مقاصد الله الفدائية؟
سيجد القارئ في هذا الكتاب:
- دراسة شاملة لخدمة النساء في جميع أنحاء الكتاب المقدس.
- لاهوتًا كتابيًا للسلام (الشالوم) والروح القدس.
- تفسيرًا دقيقًا للنصوص الرئيسة المتعلقة بخدمة المرأة.
- رؤى تاريخية وثقافية تُسهم في إيضاح النصوص الصعبة.
- تناولًا متوازنًا لكلٍّ من الرؤية التكاملية (Complementarianism) والرؤية المساواتية (Egalitarianism).
- تطبيقات عملية للكنيسة المعاصرة وللقادة المسيحيين.
سواء كنت راعيًا، أو معلّمًا للكتاب المقدس، أو طالبًا، أو قائدًا في الخدمة، أو مؤمنًا يسعى إلى فهم أعمق للكتاب المقدس، فإن هذا الكتاب يدعوك إلى إعادة اكتشاف قصد الله للخدمة المُمكَّنة بقوة الروح القدس. وبينما يُقيم الروح القدس سلامه وسط شعب الله، فإنه لا يزال يقيم رجالًا ونساءً أمناء ليكرزوا بالإنجيل، ويبنون الكنيسة، ويمجّدوا المسيح.
«لا بالقدرة ولا بالقوة، بل بروحي، قال رب الجنود.»
— زكريا 4:6
